الحارث المحاسبي
30
الرعاية لحقوق الله
والسلمى ، والخطيب والسبكي ، والشعراني ، واليافعي ، والكلاباذي ، والمناوي إلى أنه جمع بين الزهد والفقه والحديث والتفسير . أما في التفسير : فقد وجدت له قطعة لم تشتهر ، وربما تجاهلها هو خوفا من الحنابلة والصوفية بسبب نزعته الكلامية فيها ، ويظن بعض الباحثين أنه بسبب هذه القطعة التفسيرية كان خلافه مع الإمام أحمد بن حنبل . ومما يدل على تقدمه في الفقه ما رواه الخطيب عن أبي علي بن شاذان أنه ذكر يوما كتاب « الدماء » للحارث فقال : « على هذا الكتاب عول أصحابنا في الدماء التي جرت بين الصحابة » « 1 » ولقد أثار كتابه هذا رضا الكثيرين وسخط الكثيرين ، وقد رد الحافظ العراقي ( ت 806 ه ) على كتاب الحارث في الدماء بكتاب سماه : ( الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ) . ومن أهم كتبه : الوصايا ، المسائل في أعمال القلوب والجوارح ، المكاسب ، العقل ، آداب النفوس ، بدء من أناب إلى الله ، المعرفة ، القصد والرجوع إلى الله ، رسالة المسترشدين ، الرضا ، أخلاق الحكيم ، وكتاب الرعاية لحقوق الله الذي نحن بصدد الكلام عنه . كتاب الخلوة والتنقل في العبادة ودرجات العابدين ، التوهم ، ماهية العقل ، العظمة ، أحكام التوبة . أما طريقته في التأليف فكانت طريقة عجيبة ، يشرحها تلميذه الجنيد بن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 211 .